الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

تصحيح واعتذار

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لفت أحد قراء المدونة الكرام انتباهي إلى أن رخص المقالات المترجمة هنا تمنع من نشرها دون إذن مسبق من أصحابها. إثر هذا التنبيه قمت بمراجعة هذه الرخص ووجدت فعلا أن بعضها مغلق وبعضها مفتوح لكن بشرط عدم الإشتقاق (CC by-nc-nd) ووجدت أن الترجمة حتى مع ذكر المصدر ونسبة العمل الأصلي إلى صاحبه تعد في قوانين كثير من الدول عملية اشتقاق وهي داخلة عموما في حقوق النسخ. 

أود أن أقول أنه رغم اهتمامي بتفاصيل رخص البرمجيات إلا أنني لم أطلع على غيرها من الرخص بشكل مفصل وقد بيّنتُ هذا في ردي على أسئلة رواد منتدى مجتمع لينكس العربي وفي أول وآخر كتابي حول رخص البرمجيات.  وبالتالي فقد فاتتني مسألة الترجمة هذه ولم أنتبه لها إلا الآن. لعلي كنت أظن وقتها أن نشر ترجمة لتلك المقالات مسموح في إطار ما يعرف في القانون باسم "الاستخدام العادل" (fair use) لأن هدفي كان تعليميا بحتا وهذه المدونة غير ربحية. لكن يبدو أني أُتيت من عدم تخصصي في القانون. لقد بحثت هذه النقطة مجددا ووجدت أن الاستخدام العادل لا ينطبق على نقل أو ترجمة كامل العمل بل أجزاء منه فقط.

لذا وتصحيحا للوضع قمت بحذف المقالات المعنية (المبينة أسفله) وأنا أعتذر لمؤلفي هاته المقالات كما أعتذر لقرائي الكرام عن هذا الخطأ.

  • مايكروسوفت يمكنها أن تمنع تثبيت لينكس على حواسيب ويندوز 8 و لكنها لن تفعل.
  • إمكانية منع تثبيت لينكس على حواسيب ويندوز 8. 
  • هل أندرويد فعلا برنامج حر؟
  • التعهد - طريقة جديدة للتعاون في المصادر المفتوحة.
  • نقل الملكية و سوء استخدام رخص البرمجيات الحرة.


ملاحظة:
لقد قمت بمراسلة مؤلف واحد من أصحاب هذه المقالات معتذرا وشارحا له المسألة وطالبا إذنه في نشر الترجمة. فإن رد بالإيجاب فسأعيد نشر المقالة المعنية.
أيضا هناك مقالتان مملوكتان للمواقع التي نشرتها وهي تابعة لشركات واستبعد جدا الحصول على إذن منهم في النشر لذا عزفت عن مراسلتهم ابتداءا.
بقي مقالتان لكاتبين مشهورين هما ستالمان وبيرنس، وحسب تجربتي مع المؤسسة التي يديرها الأول فلا أظن إن راسلتهما لطلب إذن بنشر الترجمة أن رسالتي ستصل إليهما وإن وصلت فأستبعد جدا الحصول على رد وإن حصل فقد لا يكون فيه الإذن المرجو، لذا فقد عزفت عن الأمر أيضا.

طبعا إن وجدت مستقبلا ما يسمح بنشر هاته الترجمات مجددا، ولو حيلة قانونية، فسأفعل إن شاء الله.

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

أول توزيعة لينكس استعملتها

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لازلت احتفظ في أدراج مكتبي بعلبة أول توزيعة لينكس اشتريتها مع أقراصها عام 1999 من معرض للكتاب في عنابة، وهي توزيعة ريدهات 5.0 (قبل أن تنشطر إلى RHEL وفيدورا)، حيث استعملتها على أول حاوسب لي كان بمعالج i486. 


الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

نجاح لينكس كنظام سطح مكتب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رأيي الشخصي الذي ربما لن يعجب الكثيرين من محبي لينكس هو أني لا أتوقع له النجاح كنظام سطح مكتب على المدى القريب وربما المتوسط والله أعلم. طبعا النجاح الذي أعني ليس هو مجرد إثبات الوجود أو القدرة على تعويض أنظمة أخرى كليا سواء للاستخدام المنزلي أو في مجال الأعمال. إنما أقصد الانتشار وسط قاعدة عريضة من المستخدمين يكون لها وزنها في السوق. طبعا هناك عوامل كثيرة تجعلني أميل إلى هذا التوقع ولكني سأحصر الحديث هنا فقط في عامل واحد وهو الواجهة الرسومية التي لا يخفى دورها الرئيس في عمل أنظمة سطح المكتب.

نجاح الواجهة الرسومية يكمن في اعتمادها من طرف مجتمع كبير من المبرمجين المحترفين لتطوير تطبيقاتهم عليها وهذا يتطلب منها أن تكون على الأقل ناضجة وثابتة وموثقة ولها بيئة برمجية متكاملة. علما أن النضج الذي أقصد هو جاهزية البرامج لتوزيعها في بيئات انتاجية بحيث تؤدي وظيفتها دون تحطم ودون عيوب كبيرة ولا كثيرة. بينما الثبات الذي أريد هو وجود واجهة برمجية رئيسية أو قل رسمية واحدة لا تعاني من التذبذب بحيث يمكن للمبرمج أن يتعلمها خلال أشهر معدودة وهو واثق أنها لن تتغير كثيرا ولن تبلى على اﻷقل لبضعة سنين، بل ستبقى مدعومة من مطورها بتوفير الترقيعات والترقيات الدورية، حتى وإن تطورت بشكل طبيعي لتبني تقنيات جديدة مع مرور الزمن، شرط أن لا يكسر هذا التطور التوافقية بين الإصدارات المتقاربة. أما التوثيق فهو ضروري لمعرفة كيف ستتعامل التطبيقات مع الواجهة الرسومية التي تعمل عليها ولا بد منه كمدخل للمبرمج المتعلم وكمرجع للمتمرس. ووفرة بيئة برمجية متكاملة لأي منصة، خصوصا إذا كانت هي نفسها رسومية، يسهل ويسرع عملية تطوير التطبيقات عليها بحيث تجذب لها أكبر عدد من المبرمجين باعتبار أنهم يتجنبون الغوص في خبايا النظام وتضييع الوقت في تعلم وتشغيل أدوات صعبة، بل يركز الواحد منهم فقط على التخصص الذي يعني تطبيقه.

وليعذرني هواة البرمجيات الحرة إن قلت لهم أن هذه الشروط الأربعة قلّ ما تتوفر في مشروع لا تدعمه شركة مرموقة. من يستقرئ تاريخ تطور البرمجيات سيجد أن جل المشاريع الناجحة الكبيرة، وحتى المفتوحة منها، تقف وراءها شركات معتبرة. لعل الاستثناءات القليلة هنا هي خادم أباتشي ومترجم جنو في بداياته ونواة لينكس في مقتبل عمرها أيضا.أما اليوم فمطورو معالجات الحواسيب من أكبر المساهمين في مترجم جنو والشركات التي تقف وراء نواة لينكس مثل آي بي أم وريدهات ونوفال وإينتل غنية عن التعريف. وربما لم نجانب الصواب إذا قلنا أن نسبة البرمجيات التطوعية إلى نسبة البرمجيات التي تتدعمها الشركات مثل نسبة الزراعة التقليدية إلى الزراعة المصنعة.
أيضا من يسبر سوق الحواسيب المكتبية التي يسيطر عليها الويندوز و بدرجة أقل الماك، سيرى أن هذه الشروط الأربعة التي ذكرت (النضج، الثبات، التوثيق والبيئة البرمجية المتكاملة) متوفرة في هاذين النظامين بسبب الدعم المتواصل لهما لأزيد من عقدين من الزمن من أكبر شركتين تقريبا في تكنلوجيا الحاسوب (ميكروسوفت وآبل). فواجهة ويندوز الرسومية نضجت مع نسخة سنة 95 بل واستوت مع إصدار XP SP2، وهي ثابتة إلى حد كبير وموثقة جيدا وتلقى دعما متواصلا ولها أكثر من بيئة تطوير متكاملة. ونفس الشيء تقريبا يقال بالنسبة لواجهة الماك الرسومية خصوصا منذ الإصدار العاشر.

بالمقارنة، تفتقر واجهة لينكس الرسومية إلى أغلب هذه الشروط لأنها لم تتلقى الدعم المطلوب من مطوريها. من رأيي أن الدعم الضروري لواجهة لينكس الرسومية خصوصا ولتطبيقاته كسطح مكتب عموما يتعذر تحقيقه من طرف مجتمع متطوعين مهما كان عددهم ومهما حسنت نواياهم، ولا تقدر عليه إلا شركة مرموقة. إن الواقع المعيش يخبرنا بأن رعاية مشروع برمجي ما من طرف شركة مرموقة يضمن له على الأقل الموارد المادية الضرورية وأهمها وأكبرها هو دفع رواتب المبرمجين ويليه توفيرالبيئة الملائمة والعتاد اللازم. وهذا بحد ذاته يشكل حافزا مهما للاستمرار في العمل بنفس طويل. وهو للأسف عامل مفقود في أغلب المشاريع التطوعية، فكم منها مات في المهد أو بعد فترة بسبب نقص الموارد، إذ ينقص العتاد أو ينعدم، وتخور عزيمة المساهمين لأسباب كثيرة منها انشغالهم بالبحث عن الرزق من مصادر أخرى وصعوبة التفرغ للمشروع وعدم الانضباط وغياب الالتزام نحو جهة معينة.

 أيضا رعاية تطوير البرمجيات من طرف شركة مرموقة يعني أنها توفر تنظيما محكما وبيئة عمل ملائمة وخدمات نوعية في الدعاية والتسويق مع وضوح الهدف والتخطيط الاستراتيجي والتقييم المتواصل، وهذه كلها أمور معنوية إدارية أهم من الموارد المادية لكنها منعدمة أو بدائية في جل المشاريع التطوعية. فكم منها تشرذم واندثر بسبب سوء التنظيم أو انعدامه أو نقص الخبرات التجارية والمالية وأحيانا غياب روح المسؤولية وطغيان النزعات الفردية وحب الزعامة وهذه كلها نقاط يستقلها الكثير بينما لها اﻷثر البالغ في نجاح أي عمل أو فشله.

مع هذا، حتى لو توفر دعم شركة ما لتطوير لينكس كنظام سطح مكتب فهو لا يكفي ما لم يكن مقرونا باستثمار كبير في الوقت والمال لتحقيق الشروط الأربعة لنجاح واجهته الرسومية. وقد رأينا ما ءال إليه جهد كانونيكل في هذا المجال رغم بعض التقدم الذي أحرزته في بداية مشوارها.
إذا اعتبرنا شرط النضج مثلا، لا نجد إلا واجهة أكس 11 تفي به، لكنها لم تطور لسطح المكتب بل لبيئة الحواسيب الكبيرة القديمة حيث الحاوسب الواحد موصول بعشرات الطرفيات كي يتقاسمه العديد من المستخدمين. واليوم يسعى المطورون لتعويضها بوايلاند أو مير أو ربما أقلمتها في أكس 12، على أن الأول ترعاه مؤسسة فيدورا ومن ورائها شركة ريدهات وهم مهتمين أكثر بنجاح لينكس كنظام خوادم وليس كسطح مكتب. بينما الثاني ترعاه شركة كانونيكل التي يهمها الآن أكثر نجاحه في سوق الهواتف الذكية والأقلمة لا تحل المشكل.

أما عن شرط الثبات، أي ثبات الواجهة البرمجية للواجهة الرسومية، فحدث ولا حرج. وأهم حديث نطرقه في هذه النقطة هو مرض انفصام الشخصية الذي ورثه هذا الجانب من لينكس عن جده اليونكس. فكم من مكتبة رسومية وجدت وكم من نظام مكتب وكم من مدير نوافد وكم من متصفح ملفات وكم من مدير صور وكم من طاقم مكتبي؟ بل في النظام المكتبي الواحد كم تجد من القفزات التي تقسم ظهر المستخدمين نصفين أو أكثر، فمن يذكر قنطرة العبور من كايدي ثلاثة إلى أربعة، ومن جنوم اثنين إلى جنوم شل ويونتي والقرفة، إلخ. وكأن الرياضة المفضلة لمطوري سطح مكتب لينكس هي إعادة اختراع العجلة كل مرة.

أما التوثيق فإن سألت جاء الجواب سريعا، المصدر هو الوثيقة، وإن عثرت على شيء فعلى نسخة قديمة تحتاج إلى تحديث كي تواكب التغييرات التي لا تنتهي، وإن وجدت الحديث فبلغة شكسبير فقط ويا ويلك إن طلبت الترجمة أو التوطين.

وأما وجود بيئات التطوير المتكاملة، فسطر الأوامر وما أدراك ما سطر الأوامر والحديث عنه ذو شجون. لكن من باب الإنصاف نقول أن هذا هو الشرط الوحيد الذي لا يتخلف فيه لينكس عن غيره من الأنظمة بسبب ظهور بيئات تطوير عابرة للمنصات كبيئة إكلبس وبيئة كيوتي وحتى هذه فقد نضجت على أنظمة أخرى والفضل في وصولها إلى لينكس يرجع إلى كتابتها بلغات عابرة أو سهلة النقل.

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

الإصدار 0.9 من كتاب الرخص

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تم بعون الله إتمام الإصدار 0.9 من كتاب "نبذة عن رخص البرمجيات الحرة والمصادر المفتوحة" الذي يحتوي على التعديلات التالية:
 
  • إضافة معلومة جديدة حول رخصة وحدات لينكس التي تستعمل رموز الواجهة البرمجية المُعرفة بـ EXPORT_SYMBOL_GPL.
  • إضافة سؤال جديد: أين توضع الرخصة؟
  • وضع "نقل الملكية" في سؤال مستقل وزيادة معلومة جديدة حول "اتفاقيات المساهمة".
  • تصحيح الأخطاء اللغوية وإعادة صياغة عدد من الجمل.
  • تصحيح ترقيم الصفحات والفهرس.
  • إضافة ميتا بيانات للملف.
ولا يفوتني التوجه بالشكر الجزيل لكل من راسلني بملاحظاته لتحسين الكتاب، خصوصا الأخ أحمد أبوزيد، والدعوة تبقى مفتوحة لكل القراء. أرجوا إفادتي بأي تصحيح أو ملاحظة أو اقتراح حول الإصدار 0.9.


يمكن تحميل الإصدار 0.9 من صفحة الكتاب على موقع أرشيف أو مباشرة من هذا الرابط.


 

الثلاثاء، 2 أبريل، 2013

رخصة هذه المدونة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لا أدري إن سبق لي ترخيص ما أكتبه هنا في هذه المدونة لكن على كل حال لا بأس من توضيحه الآن. كل مقالات هذه المدونة أنشرها تحت رخصة الإبداع العمومي غير التجاري مع شرطي النسبة والمشاركة بالمثل (CC BY-NC-SA 3.0). هذا يعني باختصار أن القارئ يمكنه نسخ وتوزيع وتعديل هذه المقالات شرط نسبتها إلى كاتبها من دون استغلالها في أعمال تجارية و بدون تغيير الرخصة. 

الاثنين، 25 مارس، 2013

لينكس نظام مجتمع حر

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لا ينكر أحد أن لينكس، كغيره من البرمجيات المفتوحة، هو نظام مجتمع وليس نظام فرد.

لينكس نظام مجتمع لأنه برنامج يشارك في كتابته أكثر من ألف مطور عبر المعمورة بكل حرية.

لينكس نظام مجتمع لأنه مشروع ترعاه مؤسسة رسمية غير ربحية مدعومة من عشرات الشركات الكبيرة. هذه المؤسسة تسهر على تطوير النظام من خلال الدعاية له و توثيقه و اعتماد معاييره بجودة صناعية و تنظيم مؤتمرات حوله و دفع رواتب عدد من مطوريه الأساسيين و على رأسهم لينوس تورفالدز.

لينكس ليس نظام فرد لإنه ليس ملكا للينوس تورفالدز وحده بل كل سطر فيه يبقى ملكا للمطور الذي حرره. 

لينكس ليس نظام فرد لأنه لا أحد من البشر يستطيع متابعة كل صغيرة وكبيرة في ملايين السطور التي يتألف منها.

لينكس ليس نظام فرد لإن دور "الزعيم" فيه يقتصر على رفض أو قبول الترقعيات الجديدة بعد التنسيق المباشر مع عدد محدود من المطورين "الملازمين". كل واحد منهم يشرف على جزء مهم من النظام و يتعاون بدوره مع صف ثاني من المطورين المختصين، وهكذا دوايلك ينتظم المساهمون في برمجة لينكس في بنية هرمية تحترم الكفاءات و تتوزع فيها المسؤولية على الجميع.

لا ينكر أحد أيضا أن لينكس، كغيره من التقنيات الحديثة، هو نظام تشغيل وُلد و ترعرع و بلغ أشده في الغرب. حتى و إن صار نظاما عالميا يُساهم في تطويره شتى الأجناس إلا أن أغلبهم حتى الساعة من الغرب.

إذا كان هذا واضحا، فما يهمني من هذا المقال هو أن يعي القارئ العربي، مستخدما كان أو مطورا، أن للبيئة دورا مهما في انتشار و تطور لينكس. كلنا نردد المثل الشهير "المرء ابن بيئته" لكن هل فهمناه حقا و هل عرفنا أنه ينطبق تماما على البرمجيات الحرة و المفتوحة. في رأيي لازلنا بعيدين عن هذا و إليكم الدليل.

في الغرب لا أكاد أجد أحدا قلقا على مصير لينكس في حال توقف مطوره الرئيسي عن العمل عليه لسبب أو لآخر. بينما سبق لي أن قرأت انشغالات عربية تتكهن بمصير أسود للينكس إذا اختفى لينوس تورفالدز! يا ترى لماذا هذا الاختلاف بيننا و بينهم؟ هذا السؤال لا علاقة له بالتقنية بل هو وليد البيئة أو المجتمع. 

الغرب تعوّد على العمل الجماعي الحر الذي يقوم على المؤسسات و ليس الأفراد. لذلك إذا زال الفرد تبقى المؤسسة و تبقى الأولوية فيها للكفاءة و لهذا يبقى العمل و التطور متواصلا رغم تبدل الأفراد. بينما أكثرنا في بلاد العرب لا يعرف سوى دولة الفرد، الزعيم، المخلص، الملهم، الذي تسلق على جماجم الناس و الذي لا يريد أن يريهم إلا ما يرى. فإذا قُلع أو غيبه الموت صرنا في حيص بيص و توقفت الحياة ثم دخلنا في دوامة إعادة بناء كل شيء لأن الزعيم الجديد لا يختلف عن سابقه إلا في نقضه لكل ما قدمه الأول حتى و إن كان مفيدا. طبعا المشكلة ليست فقط في الزعيم لأن كل فرد في مجتمعنا هو نسخة مصغرة منه (إلا من رحم الله) و كما قيل كما تكونوا يُوّلى عليكم.  لكني أرجوا أن ريح الحرية التي تهب علينا هذه الأيام ستأتي معها بحل لهذا المشكل.

أكيد، ليس هذا الاختلاف الوحيد بيننا و بين الغرب الذي يؤثر سلبا على نجاحنا في استعمال و تطوير البرمجيات الحرة بل هناك أمور أخرى أتمنى تناولها مستقبلا بعون الله.

دمتم أحرارا و دام لينكس حرا.